تاجر سعودي يتوفى بسبب فيروس الكورونا في الصين ويترك خلفه 9 مليون ريال

عبد الرحمن س. (جدة)

اجتاح الرعب دول العالم أجمع من سرعة انتشار فيروس الكورونا في غضون شهور قليلة منذ ظهوره في مدينة ووهان الصينية. وللأسف أنه استطاع الاطاحة بأحد المواطنين السعوديين في السابع من مارس. التاجر السعودي مسعود الحسين من محافظة الرس، كان قد توجه الى الصين بغاية شراء البضائع لتجارته، الا ان الحظ لم يحالفه وتعرض للإصابة بفيروس الكورونا المميت.

الحسين كان تاجر اقمشة، صاحب بسطة لبيع الاقمشة في سوق السبت الشعبي. وكان خبر وفاته بمثابة صدمة لأهله ومعارفه الذين فارقهم بالغربة ولم يستطيعوا توديعه الوداع الأخير. نهاية مأساوية للتاجر الذي أراد أن يحسن تجارته. لكن الصدمة الاكبر كانت عندما تلقت زوجة الحسين مكالمة هاتفية من البنك الذي كان يتعامل معه زوجها، واخبروها بضرورة حضورها الى البنك لإتمام بعض الإجراءات البنكية بسبب وفاة زوجها.

زوجة الحسين ظنت ان اتصال البنك بها بغاية تسديد الديون التي كانت قد أثقلت على حساب زوجها في غيابه، الا ان الامر كان العكس تماما، حيث أنهم تكلموا معها بشأن الأموال الموجودة في الحساب الجاري التي تقدر ب 9 مليون ريال سعودي. الزوجة اندهشت لهول ما سمعت، وطلبت منهم التحقق مجددا من الرقم، واصروا أنه صحيح وأن زوجها قد بدأ في ادخار هذا المبلغ منذ شهر فبراير عام 2019. الا ان الزوجة لم يكن لديها علم بالأموال هذه بالمرة، ولا اي فكرة عن مصدرها.

تحدثنا الزوجة: “في الشهور الاخيرة بدأت امورنا تتحسن وكنا نسدد ديوننا التي قد تراكمت على مدار سنين، ظننت أن عمل زوجي هو السبب في الأمر، لكني لا أدري انه كان يملك هذه النقود الكثيرة ولا اظن صراحة انها من عمله، اشتكى دائما أن العمل ليس على افضل ما يرام”. سألنا فاطمة عن سبب زيارته الى الصين فأجابت “ذهب مسعود إلى الصين في نهاية ديسمبر ليشتري ماكينات خياطة واقمشة من أجل توسيع عمله وكسب المزيد منه، لكن لم اتوقع ان لا يعود الينا مجددا!، كما لم اتوقع ان يترك لي هذه النقود الكثيرة”. أضافت “يبدو أنه كان يخشى أن يخبرني عن النقود، حيث اني قد اكون ثرثارة احيانا”.

بعد تصريحات الزوجة التي يعتريها الفضول لمعرفة مصدر هذه النقود، توجهت الى وزارة التجارة التي بدورها باشرت التحقيقات في المسألة. تبين أنه وفقا للسجلات التي لديهم لم يكن مدخول مسعود من تجارته كبير ليصل الى هذه المبالغ الكبيرة. بعد شهر من التحقيقات وفحص سجل مكالماته وجد المحققون رقم هاتف متكرر، وقد كان الحسين بتواصل معه منذ فبراير 2019. اي قبل شهر منذ بداية ادخاله نقود الى حسابه البنكي. كما أن البنك افصح ان النقود التي كانت تصل الحساب عبر حوالة بنكية بمبالغ كبيرة. مما يعني أن مصدر النقود ليس تجارة الاقمشة انما مصدر آخر كليا.

تواصلت الزوجة مع الرقم الذي كان يتصل به زوجها بعد انتهاء التحقيقات، وتبين أن النقود هذه كان قد كسبها الحسين عبر التداول مع شركة عربية، ذات عدة فروع في أرجاء الخليج والشرق الاوسط. قاموا بتعزيتها وحزنوا على وفاته، حيث انه كان متداول محبوب وذكي جدا، في فترة قصيرة نسبيا حقق مالم يحققه الآخرون. كما اعطوها كافة النقود التي تبقت بحساب زوجها مبلغ 267 ألف ريال.

فاطمة أخبرت أقاربها بالامر ان المصدر هو التداول وتبين أن زوجها كان قد اقترض من ابن عمه مبلغ 5 آلاف ريال في فبراير 2019، الذي ارجعه له بعد شهر، يقول ابن العم “استغربت سرعة إرجاع النقود والاكثر انه اعطاني 10 آلاف بالرغم اني أقرضته فقط 5 الاف ريال”.

 

بعد نشر القصة تواصل الكثير من الأشخاص مع الموقع ليعرفوا ما اسم الشركة التي كان يتداول معها مسعود الحسين التاجر السعودي الذي توفي بالكورونا في الصين، التي ايضا يتداول فيها كثير من مشاهير العالم العربي، مثل لجين عمران، محمود القحطاني، عمير بركان وكثيرون آخرون.

تبين أن الطلب للتسجيل مع الشركة ازداد خصوصًا وأن أسواق المال تمُر بتوترات، الأمر الذي حقق أرباح خيالية لعملاءها وسوف يغلقون أبواب التسجيل في الأيام القريبة لمحدودية العدد. يمكنكم التسجيل مع منصة التداول من خلال النموذج التالي، علمًا أنهم لا يستقبلون أكثر من 23 طلب تسجيل في اليوم وذلك لسهولة مراجعة البيانات والتأكد من صحتها والموافقة على الطلبات. لذا فإن واجهتم صعوبة في التسجيل يمكنكم المحاولة مرة أخرى بعد ساعة تقريبًا.





Trader ID
تواصل عبر الواتس
مرحبا , كيف يمكنني مساعدتك؟
Powered by